عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

66

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب الفاعل ) ( وكل ما جاء من الأسماء * عقيب فعل سالم البناء فارفعه إذ تعرب فهو الفاعل * نحو جرى الماء وجار العامل ) الفاعل اسم أو ما في تأويله أسند إليه فعل تام أو ما في تأويله مقدم أصلي المحل والصيغة . فالاسم نحو : جرى الماء ، وجار العامل . والمؤوّل به نحو قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ « 1 » . والفعل كما مثلنا والمؤول به نحو قوله : مختلف ألوانه ، وقوله : مقدم مخرج لنحو زيد قام ، فإن زيدا ليس بفاعل كما يفهمه قوله عقيب فعل ، بل مبتدأ وما بعده خبره لكن تعبيره بعقيب يوهم أنه لا يجوز الفصل بين الفعل وفاعله وليس كذلك كما سيأتي . وقولنا : أصلي المحل ، مخرج لنحو : قائم زيد ، فإن المسند وهو قائم أصله التأخير لأنه خبر وذكر الصيغة مخرج لنحو : ضرب زيد ، بضم أوله وكسر ثانيه لأنها صيغة مفرعة عن ضرب بفتحهما وهو معنى قول الناظم : عقيب فعل سالم البناء ، أي لم يتغير بناؤه للإسناد إلى المفعول . وقوله : فارفعه ، أشار به إلى أن حكمه الرفع ورافعه هو ما أسند إليه من فعل أو شبهه ، وقد يجر الفاعل لفظا بحرف زائد نحو : ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ « 2 » . أو بإضافة مصدر نحو : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ « 3 » ، وشذ نصبه ورفع المفعول نحو : خرق الثوب المسمار . وقوله : إذ تعرب للتنبيه ، على أن الرفع إنما يظهر فيه أو يقدر إذا كان معربا وإلا فيقال : في محل رفع . وأشار بتعداد المثال إلى أنه لا فرق بين الإسناد الحقيقي والمجازي ولا فرق بين الفعل المعتل والصحيح ، ولا بين أن يكون الفعل واقعا منه أو قائما به .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية 51 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 19 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 251 .